• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : شفيع الارض والسماء .
                          • الكاتب : حسين علي الشامي .

شفيع الارض والسماء

يعد مبدأ الشفاعة في الاسلام من المبادئ الاسلامية الصحيحة لما تناقلته الروايات والنصوص في هذا المبداء ، ولعل الشفاعة تكون مصدر من مصادر الرحمة الالهية لإنقاذ العباد الخاطئين {قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا} [الزمر: 44] ومن غايات الشفاعة منع وقوع الغضب الالهي على الناس او لإنقاذ الناس من خطاء وغضب سابق {مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} [يونس: 3] .
ولكن هل ان كل شخص بأستطاعته الشفاعة ام هم اشخاص مجتبون ؟
كذلك هل ان الشفيع بإمكانه الشفاعة لأي شخص ام هناك قاعدة خاصة لمبدئ الشفاعة ؟
اكيد ان الجواب على هذه الاسئلة لابد ان يكون مستند على نص واضح يعرفنا شكل الشفيع المقبولة شفاعته لإنقاذ المشفوع له من غضب الله ونقله الى رحمته ورضوانه {لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} [مريم: 87] خصوصا وان للشفيع مطلق الحرية بالشفاعة عندما يؤخر الله حساب احدهم يوم القيامة .
اذن فان بداية الشفاعة هو العهد مع الله حتى يرتقي الشفيع ليكون مقبول الشفاعة والذي لابد منه ان يكون هذا الشخص قار على ان لا يخطئ خطاء واحد يغير العهد مع الله ؛ لان المتعاهد حكمه خاص عند الله ؛ لذلك جعله شفيعاً كما أن عباد الله الشفعاء والذي لا يمكن الغفلة عنه انهم لا يشفعون لأي شخص لمجرد توسل بهم بل انهم صارمين بقرار الشفاعة ، فالشفاعة يمكن عدها نوع من انواع الامانات الآلهية التي حملها الشفعاء {يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا} [طه: 109] .
ومن اعظم الشفاعات واقدس الكرامات وانبل الإجابات هو ماحدث لاحد الملائكة وسيكون في هذا القصة الحكمة مما تقدم وكذلك هي منزلة ورفعة وجلالة وقداسة تميز بها ابا عبدالله الحسين الذي لازالت الاقلام والكتب حائرات من ان تجمع خصلة من خصاله الربانية وان تحوي نور من نور شخصه المعظم .
جاء في كتب السيرة انّ اللّه غضب على ملك من الملائكة يدعى فطرس، فدقّ جناحه و رمى به في جزيرة من جزائر البحر، فلمّا ولد الحسين (عليه السلام) بعث اللّه عز و جل جبرئيل إلى محمد (صلى الله عليه واله) ليهنّأه بولادة الحسين (عليه السلام) ، و كان جبرئيل صديقا لفطرس، فمرّ به و هو في الجزيرة مطروح، فخبّره بولادة الحسين (عليه السلام) و ما أمر اللّه به، فقال له: هل لك أن أحملك على جناح من أجنحتي و أمضي بك إلى محمد (صلى الله عليه واله) يشفع لك؟ قال: فقال فطرس: نعم .
فحمله على جناح من اجنحته حتى أتى به محمدا (صلى الله عليه واله) فبلّغه تهنئة ربّه تعالى ثم حدّثه بقصّة فطرس، فقال محمد (صلى الله عليه واله) لفطرس: امسح جناحك على مهد الحسين و تمسّح به، ففعل‏ ذلك فطرس، فجبر اللّه جناحه و ردّه إلى منزله مع الملائكة .
هذه الرواية فقط وبحد ذاتها بينةٌ عظيمة على مكانة ومنزلة شفيع الملائكة والجن والانس عند الله وبأمر الله يكون هو الحسين الشفيع والامام .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=102792
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 08 / 28
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 22