• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : إِحْذَرُوا آلحَرامِي! .
                          • الكاتب : نزار حيدر .

إِحْذَرُوا آلحَرامِي!

   يُحكى أَنَّ تاجراً إِصطحبَ معهُ خادمهُ في سفرةٍ ليحمي كنزهُ الذي حملهُ معهُ!.
   ولمّا جنَّ عليهِما اللّيلِ أَوصاهُ التَّاجرُ بأَن ينتبهَ جيِّداً فلا يغفل عن الكنز لِئلّا يسرقهُ الحرامي!.
   نامَ التَّاجرُ ليُوقضهُ الخادم بعد ساعةٍ مبهوتاً مُستغرباً حَيراناً!.
   التَّاجرُ؛ ما بِك؟!.
   الخادم؛ لقد خطرَ في بالي سؤالٌ مهمٌّ جدّاً لا يُؤَجَّلُ لحظة!.
   التَّاجر؛ وما هوَ؟!.
   الخادم؛ كيف تستطيع البطَّة أَن تسبحَ في النَّهر من دونِ أَن يبتلَّ ريشها؟!.
   التَّاجر؛ سأُجيبكَ في الصَّباح! المهمُّ إِنتبه جيِّداً وكُن على حذرٍ من الحرامي!.
   عادَ التَّاجر ليغطَّ في نومهِ! ليوقضهُ الخادم مرّةً أُخرى!.
   التَّاجر؛ ما بكَ هذه المرَّة؟!.
   الخادم؛ سؤالٌ آخر أَخطر من الأَوَّل!.
   التَّاجر؛ وما هو؟!.
   الخادم؛ كيف يدخلُ المسمارُ في الحائِط بضربهِ بالمِطرقة؟!.
   التَّاجر؛ سأُجيبك في الصَّباح! المهمُّ الآن أَن تحرس الكنز من الحرامي!.
   عادَ التَّاجرُ ليغُطَّ في نومهِ! ليوقضهُ الخادمُ مرّةً ثالثةً ورابعةً وخامسةً وهوَ يطرحُ عليهِ أَسئلتهُ التَّافهة! ليُعيدَ عليهِ التَّحذير في كلِّ مرَّةٍ لينتبهَ من الحرامي ويحرُسَ الكنزُ مِنْهُ جيّداً!.
   في المرَّةِ الأَخيرةِ سأَل الخادمُ التَّاجر بعصبيَّةٍ؛
   لقد صدَّعت رأسي طُوال اللَّيلِ وأَنت تحذِّرني من الحرامي! ومَن يكونُ هذا الحرامي؟! كيفَ أَعرفهُ؟! ما هي ملامحهُ؟! ما هو زيُّهُ؟!.
   أَجابهُ التَّاجر؛
   الحرامي هو رَجُلٌ ضخمُ الجِثَّةِ مفتولُ العظلاتِ مُلثَّماً يحمِلُ سلاحاً يأتي بهدوءٍ ويغادرُ بهدوءٍ!.
   وأَضاف؛
   هل عرفتهُ الآن؟! إِحترس مِنْهُ وانتبه لئَلّا يسرُق الكنز!.
   ردَّ عليهِ الخادمُ؛
   هذا الرَّجلُ جاء في أَوَّل اللَّيلِ وأَخذ الكنزُ ومشى!.
   حالنا في الْعِراقِ الآن يشبه حال الخادم الذي انشغلَ يفكِّرُ بالأَسئلة التَّافهة وترك الحرامي يسرق الكنز!.
   أَيُّها النَّاخب..أَيَّتُها النَّاخبة
   إِنتبهوا للحرامي واحرسُوا صوتكُم!.
   لا تنشغلوا بالأَسئلةِ التَّافهة! فيسرق الحرامي صوتكُم ليس في أَوَّل اللَّيلِ وإِنَّما في وضحِ النَّهار!.
   فالمشكلةُ في قانون الانتخابات ليست في النِّسبة المُحتسبة في طريقة [سانت ليغو] وإِنَّما في الطَّريقة نفسها! فالحرامي يريدُ أَن يسرق صوتك بهذهِ الطَّريقة! وقبلَ أَن يستغفلك فيمرِّرها تحت قُبَّة البرلمان! لا تشغل نفسكَ بالأَسئلة التَّافهة!.
   الحرامي ذكيٌّ أَو [يَغْدِرُ وَيَفْجُرُ] ويتشاطرُ عليك! ويخدعكَ بدين [مُعاوية] وبإِسلاميَّات [الطَّاغية] خاصَّةً الأَحزاب [التي كانت إِسلاميَّة]! وها هو يُلهيك بالأَسئلةِ التَّافهةِ لتنشغلَ عن جَذْرِ المشكلةِ في قانون الانتخابات!.
   إِحذروا الحرامي!.
   ٧ آب ٢٠١٧
لِلتّواصُل؛
‏E-mail: nazarhaidar1@hotmail. com




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=100850
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 08 / 09
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 07 / 19